• تصنيفات

ثلاثة بنود في نظام المرور على الناس معرفتها ومعرفة خطرها تخص الدراجات الهوائية

العدل أساس السلامة في الطريق
العدل أساس السلامة في الطريق
نظام المرور في كثير من دول العالم مصاب بداء التمييز والعنصرية ضد المشاة والدراجين، فقد يعطي أولوية لأحد المستخدمين فوق أولوية آخرين ظلما باسم “السلامة”! وإذا ما كانت هذه الأولوية تخالف الشريعة فإن من شأنها خسارة حقوق الطريق وزيادة عدد الحوادث. وهذا التمييز من شأنه وضع اللبس على الكثيرين ممن يحاولون فهم النظام وتطبيقه. فمن جهة فكثير من الأنظمة يضع الدراجة تحت تصنيف المركبة وفي نفس الوقت يضيف بنودا خاصة تجعل طريقة تصرفها كمركبة تبدو مستحيلة! وتنشط كثير من منظمات السلامة والدراجات إلى تعديل أنظمة المرور التي تخص الدراجة حتى تزيد من سلامة ركوبها وتحد من خطر هذه البنود التي تسببت بتشويه حقوق الدراجة في الطريق وإلى ضياع حقوق راكبيها.

50\1\41 عدم سير الدراجات في مجموعات مستراصة بل فرادى وخلف بعضهم البعض محاذين للجانب الأيمن من الطريق.

أغلب الدراجين يعرفون معنى هذا البند إذ يأمر الموكب بتوسط والتحكم بالمسار الأيمن من الطريق. ولا يخفى أن كثير من رجال المرور لا يركبون الدراجات ويفهمون هذا البند بطريقة تسيء إلى سلامة الدراجين.

هذا البند يعرض الدراجين للخطر وخاصة إذا كانوا يقودون على الكتف أو حتى على يمين المسار الأيمن وهذا ما يفهمه المبتدئ أيضا. وهذا البند يجعل لسائق السيارة مبررا لمشاركة الدراجة، في نفس المسار، بالرغم أن الدراجة لها حقوق المركبة وأن لها المسار كاملا، ولا يخفى على المختصين خطر المشاركة!

وبفضل من الله، فإن أغلب الدراجين في المنطقة لا يأبهون بهذا البند بحسب التفسير البسيط، لأنهم يعرفون أن السلامة هي توسط المسار، والقيادة على شكل المركبات أسلم لهم. والظريف في الأمر أن بعض رجال المرور الذين تعودوا على رؤية الدراجين بدؤوا يعرفون أن هذه الطريقة أسلم، بالرغم أن بعضهم لا يدري عن النظام! ولهذا رجال المرور ربما يكونون معنا في المطالبة بحذف هذا البند بإذن الله.

50\1\43 إذا حدد في الطريق قسم خاص بالدراجات أو الحيوانات فعلى سائقيها أو راكبيها السير في القسم المعين لهم.

قد تم شرح هذا البند ومجموعة المصائب المترتبة على هذا البند في هذا مقال: “قانون مسارات الدراجات في المملكة مصيبة “.

كما لا يخفى أصلا على قراء هذه المدونة خطورة مسارات الدراجين على سلامة أهل الطريق. فنحن ندعوك أن تحذر من هذا البند باتباعك لأمرين:

  1. أن لا تطالب بالمسارات لأنها خطر على أهل الطريق وعلى الدراجين! (قسم مسارات الدراجين)
  2. أن تطالب بحذف هذا البند من نظام المرور متى ما أمكننا ذلك حتى تتغير نظرة عامة رجال المرور ويحفظ بها حق القيادة الآمنة.

50\1\45 يحظر على سائقي الدراجات السير في وسط الطريق أو يساره.

هذا البند يجعل رجل المرور يسيء فهم نظام سير الدراجة ويجعل له مبررا بظلمه إذا كان الدراج يقود بطريقة نظامية. فإن من حق الدراج أن يستخدم المسار المناسب لحركة سيره. ومن الخطأ منع أي مركبة من أي مسار. فالمسارات وضعت لتسهيل حركة المركبات وحتى لا يضطر سائق أي مركبة من الانحراف فجأة من اليمين إلى اليسار حتى ينعطف يسارا، وهذا خطر وممنوع حسب النظام.

تسير الدراجة عادة في المسار الأيمن وخاصة إذا كان المسار مهيئا لذلك. وبحسب النظام المتبع فإن المركبة البطيئة تسير في

اليمين. لكن لا يخفى أن المركبات تحتاج إلى الانعطاف يسارا، أو ترك اليمين والتمسك بالمسار الأوسط إذا كان اليمين سينعطف، أو في حالة دخول الدوارات. ولا ننسى أن المسار الأيمن قد يكون محفوفا بالمخاطر. والدراج من طبيعته يتنقل من مسار إلى آخر حال تغيير اتجاهه. وهذا مقال بعنوان: لماذا يسير راكب الدراجة في المسار الأوسط والأيسر؟

البند 45 سيكون أشرس بند على حقوق الدراج وعليك أن تطالب بحذفه حفاظا على سلامة الدراجين وحقوقهم. ولمزيد من الإيضاح فإن هذه البنود الثلاثة ضحيتها الدراجون المبتدئون في سلامتهم وحقهم، وهي تستخدم للدفاع عن سائق السيارة إذا تسبب في الحادث، كما أنها لا تتوافق مع نظام سير المركبات وتقوم على عرقلة السير.

هل الجاريات هي الوحيدة من يطالب بحذف هذه البنود؟

أغلب الأندية المتخصصة في قيادة الدراجات تحذر من هذه البنود. ومن بينها منظمة IAmTraffic.ORG ومنظمة http://cyclingsavvy.org/ ومنظمة BikeLeague.ORG وغيرهم.

بنود إما مضحكة أو لا تسبب ضررا

50\1\42 عدم قيادة الدراجة بيد واحدة.

ماذا عن قيادة الدراجة من غير يدين بتاتا؟ وماذا عن قيادة السيارة بيد واحدة؟ من الغريب أن نرى هذا البند في نظام المرور ولا

نرى مثيله على قيادة السيارة بالرغم أن تعاليم قيادة السيارات تجبر وضع اليدين على المقود. وبالمناسبة: هل يستطيع الدراج أن يرفع يده لاتجاه سيره؟

50\1\46 لا يجوز لسائق الدراجة الانعطاف تارة إلى اليمين وأخرى إلى اليسار أو الاندفاع بدراجته بسرعة خطرة.

من يستطيع منكم أن يندفع بدراجته بسرعة خطرة؟ سؤال طرحه صديقي خالد الصقعبي! الدراجة آمنة وسرعاتها بسيطة، فمن الغريب أن تضع هذا البند في بيئة سيارات مسرعة! إلا إذا كنت تقصد بهذا البند الدراجات الآلية!!؟

50\1\44 يسمح للدراجات العادية ذات العجلتين بالسير على الأرصفة إذا كان سائقيها يقودونها باليد وهم يمشون شرط أن يسمح عرض الأرصفة بذلك.

هذا البند لسنا ضده لأمرين. الأول أن على الدراجة أن تستخدم الشارع وليس الرصيف. والثاني أن هذا البند وظيفته حماية المشاة وحفظ حقوقهم حالة وقوع الحادث. فهذا البند رائع لحماية جميع المشاة من أي حادث تتسبب فيه دراجة هوائية داخل الأرصفة وتضع اللوم على سائق الدراجة. ونسأل الله أن يحفظ مستخدمي الطرق.

مؤسس موقع الجاريات
محاضر نظم معلومات في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
Print Friendly

About حسام الملحم

مؤسس موقع الجاريات محاضر نظم معلومات في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

4 Comments

  1. مقال هادف لتوعية الدرّاجين بحقوقهم وواجباتهم
    يبدو بأننا ينقصنا الإلمام الكافِي بحقوقنا وواجباتنا , ليس ضمن مجال قيادة الدراجة الهوائية في الطريق فحسب بل في مختلف مجالات الحياة .

  2. ممتاز ١٠/١٠
    سؤال: إذا حدث حادث لاسمح الله واحتج رجل المرور بأحد هذه البنود أو كلها لوضع اللوم على الدراج، فكيف يتصرف؟ جميل تجمع هذه الأمور في كتيب أخونا حكمت.

    • أفترض لو تعقد الموضوع، أن يبادر الشخص بالاتصال بمجموعة متخصصة تستطيع الدفاع عنه في منطقته. فلا أظن الكتيب سيفي بالغرض. وأن يتصل وقت الحادث مباشرة ليأخذ الاستشارات اللازمة. حتى قبل أن يصل المرور أو الإسعاف إن استطاع! حفظ الله الجميع

  3. أظن في الوضع الحالي، يجب أن نقرأ البند 45 مع البند 33 مع تعريف الطريق الموجود في المادة الثانية من نظام المرور. الطرق أنواع منها مافيها نهرين متقابلين ومنها مافيها نهر واحد ذا اتجاهين وليس به مسارات كالطرق في بعض الأحياء ومنها ما يكون النهر بمسار واحد ومنها أكثر ومنها ما يكون بها جزيرة بين النهرين ومنها مجرد خط متصل أو متقطع.
    فإن فهم هذين البندين (وأي بند فيه لفظة الطريق) في ظل تعريف الطريق يبين أن مسألة التيامن في بنود النظام فكرتها تدور حول عدم الإعتداء على الأرصفة وكذلك النهر المعاكس لك بما يعرضك والآخرين للخطر مع الإهتمام بعدم عرقلة السير والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *