• تصنيفات

كل واحد يصلح سيارته


“كل واحد يصلح سيارته” عبارة انتشرت بين الشباب تقال عندما يحتد الحوار بين اثنين، فيحاول البعض إنهاء الحوار قائلا كل واحد يصلح سيارته. أصل هذه العبارة عندما تصطدم سيارتان ولا يعلم من المخطيء منهما فيكون الحل الوسط عند من حضر “كل واحد يصلح سيارته”.

#حق_الطريق

لكن إذا كان الحق واضحا أو يمكن معرفة المخطيء باجتهاد قليل، هل يجوز أن يتحمل المصدوم جريرة الصادم؟ وهل يجوز إعلان حكم كهذا؟ هل سيكون هذا من الإصلاح بين الناس أم الإفساد؟

#حق_الطريق

كثير من الحقوق تضيع باسم الإصلاح بين الناس، وكثير من الظلم والبغي يكون بسبب الرغبة في إنهاء ما نظنه مشكلة. والمشكلة أن بمثل هذه العبارات يكرس الظلم ويدعم وهو تماما ما يريده الظالم، فأي اصلاح في ضياع الحقوق.

#حق_الطريق

من العبارات التي لا تحبها #الجاريات عبارة القيادة فن وذوق وأخلاق. ليس بالطبع لأننا نحارب الفن والذوق والأخلاق ولكن لأن هذه العبارة تحمل في طياتها استهتارا بأهم قضية في الطريق من وجهة نظر #الجاريات وهي #حق_الطريق

#حق_الطريق

فكما أن عبارة كل واحد يصلح سيارته كان أصل مقصدها الإصلاح بين الناس، تحولت في كثير من استخداماتها إلى ظلم وبغي، وكذلك يحدث عندما تركز على الذوق أو الأخلاق ومكارمها في سياق الحقوق والعدل. عندما يعتدي معتد على مستخدم آخر للطريق لأنه خالف الفن أو الذوق أو الأخلاق أو حتى جميعها من وجهة نظره! فلنفرض جدلا أنه مصيب في دعواه، هل هذا يجيز لك العدوان بأي شكل من الأشكال؟! لا تقع في شرك يريد هذا المعتدي وقوعك فيه. مسائل الأخلاق والذوق والفن جدلية بطبيعتها والنقاش فيها يعني ضمنيا قبول البغي والعدوان وبالتالي السكوت عن الظلم والمشكلة فقط مشكلة فن أو ذوق أو أخلاق!

#حق_الطريق

هذا الموضوع تراه ضعيفا أو غائبا في نظام المرور وكذلك في ثقافة كثير من الناس والمجتمعات بل حتى عند المثقفين أو المصلحين. ليس فقط في الطريق بل له امتدادات اجتماعية كثيرة. ولكن فلنأخذ بعض الأمثلة التي يضيع فيها الحق:
– الدراج بطيء وليس من الذوق أن يسير في المسار الأيسر تحت أي ظرف!
– الماشي يسهل عليه التحرك والوقوف وليس كالسيارة فليس من الذوق أن يعبر الشارع فجأة، فيستحق ما جاه!
– الذي يسرع السرعى القصوى متخذا اقصى المسار الأيسر عديم الأخلاق والذوق عند جماعة من المتهورين فيعتدون عليه بالتلحيم والأبواق والتكبيس المخيف وبعضهم يتجاوز من المتف ليثير الغبار والحجارة عليه فيكسر زجاج سيارته أو غير ذلك من العدوان وما قصة حادثة صاري بجدة عنا ببعيد.

وهناك أمثلة كثيرة لمن تأمل واكتفي بهذا

#حق_الطريق

وماذا بعد؟

أعمل في الرياض في إدارة الجودة
VN:F [1.9.22_1171]
قيم الموضوع
Rating: 9.0/10 (2 votes cast)
كل واحد يصلح سيارته, 9.0 out of 10 based on 2 ratings
Print Friendly

About هلال

أعمل في الرياض في إدارة الجودة

2 Comments

  1. أصبت..
    ولتبسيطها يعتقد أهل #ثقافة_سيار أن وقوف السيار للسماح للماشي بالعبور من الذوق، والصحيح وقوفه هو أبسط (واجباته) وهي أبسط حقوق الماشي.

    أما الذوق فيحتم على السيار إطفاء المحرك حتى يعبر المشاة مثلا. وهذه قد يتجاوزها السائق لأنها غير عملية ربما..

    ولا يستخدم الذوق بالعكس للأولى كأن نقول من الذوق أن تسمح للسيارة في التجاوز قبلك أيها الماشي.

    VN:F [1.9.22_1171]
    Rating: 0 (from 0 votes)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *